ياقوت الحموي

502

معجم البلدان

ولا زال من جو السماكين وابل عليك ، لكي تروي ثراك ، هطول دير بونا : بفتح أوله وثانيه ، وتشديد النون ، مقصور : بجانب غوطة دمشق في أنزه مكان ، وهو من أقدم أبنية النصارى ، يقال إنه بني على عهد المسيح ، عليه السلام ، أو بعده بقليل ، وهو صغير ورهبانه قليلون ، اجتاز به الوليد بن يزيد فرأى حسنه فأقام به يوما في لهو ومجون وشرب ، وقال فيه : حبذا ليلتي بدير بؤنا ، حيث نسقى شرابنا ونغنى كيف ما دارت الزجاجة درنا ، يحسب الجاهلون أنا جبنا ومررنا بنسوة عطرات ، وغناء وقهوة ، فنزلنا وجعلنا خليفة الله فطروس مجونا ، والمستشار يحنا فأخذنا قربانهم ثم كفرنا لصلبان ديرهم ، فكفرنا واشتهرنا للناس حيث يقولوا ن ، إذا خبروا بما قد فعلنا وفيه يقول أبو صالح عبد الملك بن سعيد الدمشقي : تمليت طيب العيش في دير باونا ، بندمان صدق كملوا الظرف والحسنا خطبت إلى قس به بنت كرمة معتقة قد صيروا خدرها دنا دير التجلي : على الطور ، زعموا أن عيسى ، عليه السلام ، علا عليهم فيه ، وقد ذكر في الطور . دير تنادة : بتاء مكسورة ، ونون : دير مشهور بالصعيد في أرض أسيوط وتحته قرى ومتنزه حسن وفيه رهبان كثيرون . دير توما : قال فيه المرار الفقعسي : أحقا يا حريز الرهن منكم ، فلا إصعاد منك ولا قفولا تصيح ، إذا هجعت ، بدير توما حمامات يزدن الليل طولا إذا ما صحن قلت : أحسن صبحا ، وقد غادرن لي ليلا ثقيلا خليلي اقعدا لي عللاني ، وصدا لي وسادي أن يميلا دير الثعالب : دير مشهور ، بينه وبين بغداد ميلان أو أقل في كورة نهر عيسى على طريق صرصر ، رأيته أنا ، وبالقرب منه قرية تسمى الحارثية ، وذكر الخالدي أنه الدير الذي يلاصق قبر معروف الكرخي بغربي بغداد ، وقال : هو عند باب الحديد وباب بنبرى ، وهذا البابان لم يعرفا اليوم ، والمشهور والمتعارف اليوم ما ذكرناه ، وبين قبر معروف ودير الثعالب أكثر من ميل ، وإلى جانب قبر معروف دير آخر لا أعرف اسمه ، وبهذا الدير سميت المقبرة مقبرة باب الدير ، وقال فيه ابن الدهقان وهو أبو جعفر محمد بن عمر من ولد إبراهيم بن محمد بن علي ابن عبد الله بن عباس : دير الثعالب مألف الضلال ، ومحل كل غزالة وغزال كم ليلة أحييتها ، ومنادمي فيها أبح مقطع الأوصال سمح يجود بروحه ، فإذا مضى وقضى سمحت له وجدت بمالي